المحقق البحراني
403
الحدائق الناضرة
كان الدم بعد العشرة أيام فهو من الحيضة الثالثة وهي أملك بنفسها " . وما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان والعياشي في تفسيره ( 1 ) عن زرارة عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : إنما القرء الطهر يقرأ فيه الدم فتجمعه فإذا جاء الحيض قذفته ، قلت : رجل طلق امرأته طاهرا من غير جماع بشهادة عدلين ، قال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة انقضت عدتها وحلت للأزواج ، قلت : إن أهل العراق يروون أن عليا ( عليه السلام ) يقول : إنه أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ، فقال : كذبوا " . هذا ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على القول المشهور وهي كما ترى فيه واضحة الظهور ، وما دل منها كما هو المصرح به في أكثرها على أن انقضاء الأطهار الثلاثة تحصل بالدخول في الدم الثالث مبني على عد الطهر الذي طلقت فيه ، وأنه في الغالب يكون الحيض بعده متأخرا عنه بزمان وإن قصر ، إلا فلو فرض حصول أول الحيض بعد انقضاء صيغة الطلاق بلا فصل فإنها لا تخرج من العدة برؤية الدم الثالث حيث إنه لم يسبق لها إلا طهران خاصة ، بل لا بد من الطهر بعد الدم الثالث : وبذلك صرح الشيخان وغيرهم كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى . وأما ما يدل على القول الآخر فمن ذلك ما رواه الشيخ في التهذيب ( 2 ) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة أقراء وهي ثلاث حيض " . وعن أبي بصير ( 3 ) وهو المرادي في الصحيح مقطوعا مثله ، وحملهما الشيخ في التهذيبين تارة على التقية ، وأخرى على عدم استيفاء الثالثة .
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 326 ، تفسير العياشي ج 1 ص 114 ، الوسائل ج 15 ص 431 ب 15 ح 19 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 126 ح 33 و 34 ، الوسائل ج 15 ص 425 ب 14 ح 7 وذيله . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 126 ح 33 و 34 ، الوسائل ج 15 ص 425 ب 14 ح 7 وذيله .